تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للحسيني اللبناني

215

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى

وأحيانا تتجرّد الجملة عن المدلول التصديقي الثاني « 1 » ، وذلك إذا صدرت من المتكلّم في حالة الهزل « 2 » لا في حالة الجدّ ، وإذا لم يكن يستهدف منها إلّا مجرّد إيجاد تصوّرات في ذهن السامع لمعاني كلماتها . فلا توجد في هذه الحالة إرادة جدّية ، بل إرادة استعمالية فقط . *

--> ( 1 ) . المدلول التصديقي الأوّل يعني قصد المتكلم إخطار صورة المعنى في ذهن السامع . أمّا المدلول التصديقي الثاني إضافة إلى قصد المتكلّم الإخطار فهو مراد جدّي وغير هزلي ويكون جملة تامّة ، ولهذا يمتاز عن المدلول التصديقي الأوّل الذي يكون جملة تامّة أو ناقصة . ( 2 ) . سواء صدور الكلام من هازل أو جادّ ، لكنه لا يريد به سوى الإخطار والإرادة الاستعمالية .